السيد علي الحسيني الميلاني
211
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
الصحّة . . . » ( 1 ) . وقال الحافظ السيوطي : « ومنهم الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي ، فجمع كتاباً سماّه ( المختارة ) التزم فيه الصحّة وذكر فيه أحاديث لم يسبق إلى تصحيحها » ( 2 ) . وفي « كشف الظنون » بعد أن صرّح بما تقدّم : « قال ابن كثير : وهذا الكتاب لم يتمّ ، وكان بعض الحفّاظ من مشايخنا يرجّحه على مستدرك الحاكم » ( 3 ) . هذا ، وقد أثنى عليه كل من ترجم له ، قال الحافظ الذهبي ما ملخّصه : « الإمام العالم الحافظ الحجّة ، محدّث الشام ، شيخ السنّة ، صاحب التصانيف النافعة ، نسخ وصنّف ، وصحّح وليّن ، وجرّح وعدّل ، وكان المرجع إليه في هذا الشأن ، قال تلميذه عمر بن الحاجب : شيخنا أبو عبد الله شيخ وقته ونسيج وحده علماً وحفظاً وثقة وديناً ، من العلماء الربّانيّين ، وهو أكبر من أن يدلّ عليه مثلي . رأيت جماعة من المحدّثين ذكروه فأطنبوا في حقّه ومدحوه بالحفظ والزهد . سألت الزكيّ البرزالي عنه فقال : ثقة ، جبل ، حافظ ، ديّن . قال ابن النجّار : حافظ متقن حجّة ، عالم بالرجال ، ورع تقي . وقال الشرف ابن النابلسي : ما رأيت مثل شيخنا الضياء » ( 4 ) .
--> ( 1 ) التقييد والإيضاح لما أطلق أو أغلق من كتاب ابن الصلاح . ( 2 ) تدريب الراوي 1 : 144 . ( 3 ) كشف الظنون . ( 4 ) تذكرة الحفّاظ : 4 : 1406 .